Tuesday, June 20, 2006

تجديد الحياة النيابية

تطرقنا في الموضوع السابق إلى الخلل في أداء الناخب لدوره الوطني كشريك في العملية السياسية. ولما كان هذا الخلل في صالح السلطة التشريعية التي ستستريح من مراقبة ومحاسبة المواطن لها ويتيسر لها وصول المجلس بطرق ملتوية , وكذلك –وبشكل أكبر- في صالح السلطة التنفيذية لأنها ستتعامل مع مجلس تشريعي غير جاد في مراقبة ومحاسبة الحكومة ويمثل مصالح أعضاءه قبل أن يمثل المصلحة الوطنية العامة, نتج عن ذلك فساد داخل السلطتين –كما هو حاصل الآن- و إخلال بالمفهوم السياسي من المشاركة الشعبية والمقصود الدستوري من وجود البرلمان

المقصود السياسي للحياة البرلمانية في الكويت يتلخص في ثلاث أمور


أولا: مراقبة أعمال الحكومة وتصحيحها وتقويمها بشكل مستمر
ثانيا: سن التشريعات والقوانين في البلاد لحماية مصالح المواطن العامة
ثالثا: استكمال النقلة من "الدولة الحاكمة" إلى "الدولة الخادمة" وما يستدعيه من تجديد متواصل في الإدارة السياسية (المناصب القيادية) بحيث نستحق ما نسميه "دولة المؤسسات" التي لم تتحقق حتى الآن في الكويت رغم مرور أكثر من أربعين عاماً على التجربة النيابية

لكي تتحقق هذه المقاصد الثلاث مطلوب مجلس تشريعي قادر على تحقيقها. ومن يراقب سير الإنتخابات في الكويت منذ 1963 حتى الآن سيلاحظ بروز طبقة من السياسيين الإحترافيين الذين نجحوا بوسائل عديدة في احتكار الكرسي النيابي في العديد من الدوائر الإنتخابية وإعاقة وصول الدماء الجديدة إلى المجلس التشريعي

سنلاحظ أن طول مكث هذه الطبقة من السياسيين الإحترافيين في المجلس تفرع عنه مصالح مشتركة بين هذه الطبقة والحكومة ما أدى إلى حرص الحكومة على وصول هذه الطبقة إلى المجلس وحرص هذه الطبقة على عدم إزعاج السُبات الحكومي في الكويت وتناسي المقاصد الثلاثة للحياة النيابية في البلاد

لماذا تقوم الدول بتدوير سلكها الدبلوماسي وتجديد سفرائها في عواصم العالم؟ لكي تمنع نشوء المصالح المشتركة بين سلكها الدبلوماسي والدول المضيفة (التي قد تكون دول معادية). على نفس المنوال ينبغي أن تجدد الشعوب نوابها لضمان تحقيق المقاصد السياسية للحياة النيابية

كيف نطالب الحكومة بتداول السلطة وفي نفس الوقت نعيق تداول الكرسي البرلماني


الورقة البيضاء هي دعوة لكسر هذا الإحتكار والتوارث العائلي للكرسي النيابي ودعوة لدماء وطنية جديدة غير طامعة بمصالح شخصية أو جاه متوارث وكفاءات محجوبة نريد افساح الطريق لها من أجل دفعة أكثر جدية في طريق الإصلاح

18 Comments:

At 10:40 AM, Blogger nanonano said...

This post has been removed by a blog administrator.

 
At 10:56 AM, Blogger ReformKuwait said...

nanno

الرسول عليه الصلاة والسلام يقول
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت

فالرجاء عدم التشويش

 
At 11:15 AM, Blogger nanonano said...

افــــــــــــا....وين روحكم الرياضيه

 
At 11:30 AM, Blogger nanonano said...

هذا أبو الأرهاب السياسي اللي تمارسونه ضدي

 
At 11:49 AM, Blogger luloo said...

الله هذا الكلام الكبير عن الديمقراطية والفساد والارهاب السياسي طلع كله شعارات في شعارات، صج كلامكم حق يراد به باطل إذا هذي أفعالكم بمسح تعليقات لا تتفق وآرائكم. عندما تأتي للمارسة تمسحون تعليق نانو.. والله انكشفتوا على حقيقتكم.

 
At 12:25 PM, Blogger العين الساهرة said...

أي انسان عاقل ومتفتح سيفكر في نفس الكلام الذي طرحتوه. ولكن يبقى السؤال: هل سنرى في الكويت مرشحيين يهبوا نفسهم ووقتهم لخدمة الوطن والمواطن فقط!! لتطبيق ما جاء في مقالكم يجب أولا العمل على تعديل العديد من القوانين وسد الثغرات في القوانين الحالية وتطبيقها بالكامل ودون تحيز على الجميع وأقصد الجميع. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها. هنا فقد نستطيع أن نضمن وجود حياة برلمانية صحية ونتائج ايجابية.

أقترح أن يتم عقد جلسة بين كبار القوم الاصلاحيين ذو المكانة والذين لهم ثقل في المجتمع والحكومة في الوقت الراهن للوقوف على توجهات الحكومة للمرحلة المقبلة بما أننا في عهد جديد، حتى يتم توجيه الجهود بشكل صحيح وعدم اضاعة وقت الشعب في مناظرات ولقاءات إذا كان ما يحدث حالياً في الساحة من صحوة انبثقت من الشباب سيذهب أدراج الرياح بسبب تعنت البعض باتباع سياسات معينه. على قولت أحد الحكماء "سحابة صيف وتعدي"؟

 
At 12:34 PM, Blogger magnetic said...

السلام عليكم ياجماعة الخير، أحد قرأ مقالة د.وائل الحساوي اليوم في الرأي العام

 
At 1:00 PM, Blogger luloo said...

إذا حبيتوا تلغون وتقصون الآخر تأتون بأحاديث ونصوص دينية، تخرجونها من سياقها الزمني والمكاني وتلصقونها في أي مكان تريدونه. ما دخل الحديث بمسح تعليق نانو، بل هي محاولة لقمع الصوت الآخر و "احتكار" الآراء.

ان الفلسفة الديمقراطية لسيت فقط دستورا وبرلمانا وانتخابات, كما يعتقد البعض, هي مجرد أدوات لتنفيذ أساس النظرية والتي تعتمد على مبدأ الاعتراف بالآخر وتقبله بشكل متساو على الصعيد الفكري والواقعي بغض النظر عن فكره أو عرقه أو لونه أو دينه, والإيمان بضرورة "العيش المشترك" مع الآخر لأنه يشاركه الحق الوجودي
والمعيشي والديني أما ما يحصل في الكويت سلوكيا وفكريا وقانويا فهو عكس ذلك تماما

 
At 1:56 PM, Blogger magnetic said...

أدري داش عرض بموضوع مقالة د.وائل الحساوي، كان ينتقد كلام واسلوب السيد أحمد السعدون في ندوته الافتتاحية ، في مهاجمته للسلطة، ويقول الدكتور ان العلاقة بين الحاكم والمحكوم يجب ان لا تتخطى النصح والتوجية والدعاء للحاكم بالهداية...الدكتور الله يغفر وايد حالم ومتامل وكانه ساكن في قرية بسيطة، ما كانه في بلد مليانه أفاعي وعقارب، ما ادري يبينه نقف مكتوفي الأيدي ننتظر المصير المحتوم، وين الأية الكريمة " ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..وين الأخذ بالأسباب والمبادرة للاصلاح، ينتظر الوحي ينزل على الجماعة، أو رؤية بالمنام تحثهم على الاصلاح.

 
At 3:05 PM, Blogger Zaibag said...

عزيزتي لولو
اشكرك على حماسك واندفاعك لايمانك بالديموقراطية وحب الوطن.
وتعليق نانو الذي تم مسحة لم يكن رأي ولكن نوع من الدعابة لا مكان لها ولا اعتقد كانت تنوي اي سوء. واذا كنت تعتقدين انها مسألة احتكار اراء فلا صحة لهذة الكلام ودليل هذا انتي ووجودك المستمر للتعبير عن الرأي الاخر.

ولكن استغرب جدا من هجومك على هذة الحملة كأن الاشخاص هنا لا يؤمنون بالدوائر الخمس !! وكان الاشخاص هنا من سراق المال العام!! لا وبعد من جماعة احمد الفهد!! غير معقولة طريقتك في الانتظار للتعليق على اي كلمة كأنك تحملين حقد ازلي على هذة الحملة. اقدر انة تعبير عن رأيك ولكن خففي من التهجم وسترين لحوارنا خلاصة مثمرة :)


وكلامك صحيح عن الفلسفة الديموقراطية واضيف علية ان للبرلمان الدور الرئيسي في ان يرسخ ويثبت هذة الفلسفة

 
At 4:02 AM, Blogger Zade said...

ماجنتيك

كلامك صحيح. وعلاقة الحاكم بالمحكوم عندنا غاية من المسخرة والاستخفاف والتهميش للشعب الذي فقد الأهلية بسبب السياسة الحكومية المركزة على تخريج أجيال همها الطنازة والمسخرة وركوب الموجة كالأخت السيليبرتي بلوغر ونوع آخر قيدوا دماغهم لرموز طفحت على أمواج الوطنية والرياح البرتقالية فأصبحت بقدرة قادر نعمة الله في الأرض (كما تفضل مشكورا بوصلوح) وهم أصل للفساد ولكن طبيعة الناس أنها تعبد الأصنام في غياب الوحي.. ولله في خلقه شؤون

أم حربي
اليوم مافي شي إسمه كبار القوم.. كبار القوم الآن هم المافيات التي استولت على مقدرات هذا الوطن الضايع بسبب حكمة ولاة الأمر وفي غيبة وعي الناس مثل منتي شايفة

الكنز اللي الله أنعمه علينا ما استفدنا منه وبيخلص والبلد انتهى في دراما مأساوية راح تحصل فجأه للعقول المغيبة وارتفاع أسعار النفط حاليا هو تأجيل للكارثة فقط و سلمي لي على شيفرون والإصلاح السيليبرتي

 
At 8:48 AM, Blogger العين الساهرة said...

zada

صح لسانك :(

 
At 11:34 AM, Blogger magnetic said...

يا جماعة لا تنسون أن النظام الحاكم في الكويت بطبيعته التوارثية يضفي نوع من الخصومة والندية في علاقته مع الشعب وتختلف هذه الحالة من الخصومة باختلاف الوضع السياسي ، وبالتالي اذا وجد امامه سلطة تشريعية ورقابية هشة ومشتته في اهدافها وأولوياتها مما يمكن العنصر الفاسد في النظام في الاستئثار بالسلطةوافسادها وسرق مقدرات الدولة، ولن يمنع ذلك الا وجود أحزاب وطنية منظمة تصل الى مجلس الامة، لها برامج اصلاحية شاملة وواضحة،وتحاول أن توعي الجمهور وتنشر الألتزام بمفهوم الوطنية، وهذه الاحزاب للأسف غير موجودة حاليا من حيث الحضور والقبول الشعبي،والا أن يحين ذلك، ستكون الضمانة الوحيدةالتي تنهض بالعمل الوطني وتفعيل دور مجلس الأمة في الرقابة والتشريع هي مواصلة الشعب والقوى السياسية الوطنية بمتابعة اداء اعضاء الامة القادمين، والضغط عليهم بالأصلاح عبر الوسائل المختلفة، كالندوات وازيارات والعرائض..الخ...فنأخذ العبرة من الوقت السابق الذي غاب عنه هذا التواصل الشعبي بين الجمهور والنواب....

 
At 11:57 AM, Blogger demoqra6ee said...

لم أقرأ حتى الأن من هو معارض لمبدأ الورقة البيضاء , ولكن من الواضح ان هناك من هو مختلف في طريقة تطبيقها.

و كلنا نتفق أن احد المرتكزات الأساسية للديمقراطية متمثله في توافر فرص الخيار بما يضمن بالتالي حرية الإختيار. و غياب ذلك ما هو الا تعطيل للعملية الديمقراطية

وأعتقد أن الكل يتفق بأن الإختيارمنبثق من مواقف أي مرشح بالإضافة الى الرؤيه الواضحة و التصورات المستقبلية الصادقة لهذا المرشح!!

الكل متفق ان النتائج في الثالثة محسومة لعدم توافر فرص الخيار وبالتالي حرية الإختيار مقتصرة على مرشحين أثنين..
ولكن الإختلاف يكمن في طريقة المعالجة..!!
لكي تصل الرسالة للمرشحين و جميع فئات ناخبين الثالثة لمعالجة هذا الوضع

1.
يفترض ان يكون هناك عقاب عادل و واضح لكل من ساهم في وصول الوضع الى ما هو عليه

2.
يجب ام تكون نسبة من تبنى هذة الفكرة مؤثرة وأن تلقى صداها لدى وسائل الإعلام وإلا لن تصل الى أهدافها المرجوه

3.
و الأهم من هذا كله
المواجهة بالإعلان عن اسماء كل من يؤمن بهذه الفكرة و الإيمان المطلق بحرية التعبير, و التجرد من المجاملات و المحسوبية و بالأخص المصالح الشخصيةبين افراد هذه الدائره و المرشحين الأثنين مما تحمله هذه العلاقة من تناقضات لمبدأ الورقة البيضاء

 
At 1:20 PM, Blogger العين الساهرة said...

magnetic

كلامك صحيح، وقد طرحته على المرشح الصقر. إذ أن التواصل والمحاسبة هما السبيل الي الوصول إلي أهافنا المرجوة بالإصلاح. أما إذا كان لقاء الناخب بالمرشح لمدة شهر أو شهرين كل أربع سنوات، فالمعذرة هذا يدل أننا شعب لا يجرؤ على المواجهة أو الاستمرار على المواجهة. وهذا بالضبط ما لا نريد توصيلة للسلطة. إن صحوة الشباب مستمرة وستكون أقوى بإذن الله بعد الانتخابات للوقوف على تطبيق مطالب الشعب بالاصلاح. وعلى جميع الناخبين حث مرشحيهم على تخصيص أيام أسبوعية، نصف شهرية أو شهرية لللقاء والتواصل مع المرشح لتبيان موقفهم من المرشح حول أدائه في الجلسات وطريقة معالجته للأمور المطروحة. هذه أحد أول السبل للإصلاح حيث سيلتزم المرشح بحضور الجلسات والتفاعل مع المواضيع المطروحة ذات الاهتمام وليس الأمور الهامشية التي تستهلك وقت المجلس بدون فائدة. سيرى المرشح أنه مراقب من أبناء دائرته، فأي اخفاق سيكون سبباً في عدم نيله ثقة ناخبيه مرة أخري.

نعم هكذا يكون الوعى، وعلى كل الغيورين البدء بتبنى طرح مشابه لمحاسبة المرشحين حتى ننعم بكويت حرة لطالما تمنيناها

 
At 1:53 PM, Blogger luloo said...

ورد هذا الخبر اليوم في جريدة الرأي العام"أعلن الصقر عدم نيته الترشح مرة أخرى «ما لم تعدل الدوائر في المجلس المقبل لأن ذلك يعني أننا حاولنا لثماني سنوات ولم نستطع لأن الحكومة غير جادة»، متوقعاً أن «المجلس الذي سيأتي ما لم تعدل الدوائر سيكون سيئاً وكله فساد ولست مستعداً لربط اسمي وسمعتي وتاريخي به»,وكشف الصقر أنه في حال وصوله إلى مجلس الأمة المقبل «أول مشروع سأتقدم به هو تقليص الدوائر وأول سؤال هو لوزير التجارة عمن افاد من أرض بمليون متر في المنطقة الصناعية ليختلق لي قضية المدينة الإعلامية مثل جمال العمر وصالح عاشور فهما عضوان والمفروض أنهما يثمنان كلامهما ولكن يتكلمان ضدي كلاماً هما يعرفان أنه لا دقيق ولا صحيح ولذلك سأسأل وزير التجارة هل خصصوا لي أرضاً لا أعرف عنها؟ نعم سأوجه سؤالا لأرى بماذا استفدت"».

 
At 5:21 PM, Blogger magnetic said...

umharbi

أشكرك على الرد بخصوص مواصلة الناخب بنائب المنطقة ،واريد ان أبين هنا بأن هذا التواصل يجب أن يكون على درجة عالية من التنظيم ، ولا أقصد هنا التواصل الفردي كأن يكون الناخب يريد معاملة أو حق او رفع ظلم فهذا أصلا من حقه طالما كان في ظل القانون ، ولكن يكون التواصل كمجموعة وطنية واعية في الدائرة يمثلها أشخاص ، ويجب ان تكون بالتنسيق مع مجموعات في دوائر أخرى لها نفس درجة الوعي وتشاركها نفس الرؤية والطموح الوطني، بحيث تقوم بالمواصلة هي الأخرى مع نوابها، حتى يصبح لدينا كتلة قوية من النواب لها نفس الطرح والبرنامج تستطيع ان تقود المجلس وتطرح مشاريع شاملة للاصلاح، ويجب أن يتحلى هؤلاء النواب بالصبر والجرأة حتى وان كانت المشاريع التي يؤمنوا بها لا تتمتع بشعبية ولكنها تصب في مصلحة الوطن ..

 
At 11:28 AM, Blogger العين الساهرة said...

magnetic

نعم، هذا بالضبط ما أقصد. ونستطيع البدء من الآن بتوعية المرشحين والناخبين إلي ضرورة التواصل المنظم حتي نصل إلي الأهداف المرجوةفهدفنا واحد وهو المحافظة على الوطن وثرواته للأجيال المقبلة. شكراً على التواصل :)

 

Post a Comment

<< Home